تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
150
محاضرات في أصول الفقه
فالنتيجة : أن اعتبار الحسن الفاعلي في الواجب رغم أنه لا دليل عليه يستلزم محذورا لا يمكن أن يلتزم به أحد ، حتى هو ( قدس سره ) ، فإذا لا مناص من الالتزام بعدم اعتباره وكفاية الحسن الفعلي . نعم ، هنا شئ آخر ، وهو : أن لا يكون مصداق الواجب قبيحا كما إذا أتى به في ضمن فرد محرم ، وذلك لأن الحرام لا يعقل أن يقع مصداقا للواجب . وقد تحصل من ذلك عدة أمور : الأول : خطأ الوجوه المتقدمة التي أقيمت لإثبات كون الواجب هو خصوص الحصة الاختيارية . الثاني : إمكان كون الواجب في الواقع هو الجامع بين الحصة المقدورة وغيرها . الثالث : أن المولى إذا كان في مقام البيان فلا مانع من التمسك بالإطلاق ، وإن لم يكن فالمرجع هو أصالة البراءة . وبهذين الوجهين - يعني : الوجه الثاني والثالث - تمتاز هذه المسألة عن المسألة الأولى . الثالثة : ما إذا شك في سقوط واجب في ضمن فرد محرم ، وهذا يتصور على نحوين : الأول : أن يكون المأتي به في الخارج مصداقا للحرام حقيقة : كغسل الثوب المتنجس بالماء المغصوب أو نحوه . الثاني : أن لا يكون المأتي به مصداقا له كذلك ، بل يكون ملازما له وجودا ، وذلك كالصلاة في الأرض المغصوبة أو نحوها بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي ، وعدم اتحاد المأمور به مع المنهي عنه في مورد الاجتماع والتصادق . أما الكلام في القسم الأول : فتارة نعلم بأن الإتيان بالواجب في ضمن فرد محرم مسقط له ، وسقوطه من ناحية سقوط موضوعه وعدم تعقل بقائه حتى يؤتى به ثانيا في ضمن فرد غير محرم ، وذلك كإزالة النجاسة عن المسجد - مثلا - فإنها تسقط عن المكلف ، ولو كانت بالماء المغصوب فلا يبقى موضوع لها . وكغسل